المهندس .… الحياة العملية

 المهندس .… الحياة العملية



الجزء الثاني: بداية الحياة العملية… حين تنكسر المثالية على صخرة الواقع


يدخل المهندس الحياة العملية بحماسٍ كبير…

يحمل في داخله شغفًا، حُلمًا، صورة ذهنية أنه الآن سيُحدث فرقًا.

يريد أن يثبت نفسه، أن يطبّق ما تعلّمه، أن يرى أفكاره تتحول إلى واقع.


لكنه يصطدم سريعًا بالحقيقة:

ما تعلّمه في الجامعة لم يكن أكثر من بوابة صغيرة لما هو قادم.

القوانين لا تكفي، والمخططات لا تتكلم وحدها،

والواقع مليء بما لم يُذكر في أي مقرر.


يلتقي بزملاء سبقوه بعشرات المشاريع،

خبراتهم متراكمة، لغتهم مختلفة،

يتحدثون بصمتٍ يعبّر أكثر من الكلام،

ويُديرون الواقع كما لو أن التفاصيل لا تُعلَّم… بل تُعاش.


يشعر المهندس الشاب في هذه اللحظة أنه قزم بين عمالقة.

ليس لأنه أقل علمًا، بل لأنه يفتقد ما لا يُدرّس:

المرونة، الحذر، تقدير اللحظة، وقراءة ما بين السطور.


وهكذا…

تبدأ رحلة جديدة من التعلم،

رحلة خارج حدود القاعات، داخل قلب الواقع.


يبدأ بفهم أن الورق يتحمّل كل شيء…

لكن الحديد لا يُجامل، والوقت لا ينتظر، والخطأ لا يُغفر.


في أول اجتماع، لا يعرف متى يتكلم، ولا كيف يُقنع.

في أول مشروع، لا يدرك أن العامل قد يغيّر النتيجة أكثر من المعادلة.

في أول خيبة، يبدأ في طرح السؤال الكبير:


هل أستسلم للواقع؟

أم أتعلم كيف أكون جزءًا منه دون أن أفقد ذاتي؟


غداً الجزء الثالث بعنوان

حين يتعلّم المهندس من الحياة لا من الكتب




https://youtu.be/mGUyCZwPeu8?si=OHnk5FUvPUOzj6iY


المقالة القادمة لهذه السلسلة

الجزء الثالث: حين يتعلّم المهندس من الحياة لا من الكتب


#المهندس #الهندسة #اسرار-المهنة 

#الكويت #مقالات #اكسبلور #افكاري #قصص #روايات #عبر 


لباقي المقالات علي 

aldeai.blogspot.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل تنتظر الموت أم الموت ينتظرك؟

من السيطرة إلى العبودية

دور التقبل في تحديد مدى الحاجة للاعتذار والتبرير في العلاقات