الوصول الي الهدف
الوصول الي الهدف
حين لا يكون الوصول هو الغاية… بل من تمشي معه الطريق
الوصول إلى الوجهة
هو غاية يسعى لها الجميع.
فمنذ اللحظة الأولى، يتجه البصر نحو نقطة الوصول… بل وقد تمتد النظرة لما بعد الوصول.
لكن قلّة من الناس مَن يُحسن العيش في الطريق نفسه.
أولئك الذين لا يعلّقون سعادتهم على لوحة النهاية، بل يصغون إلى نبض الرحلة.
يستمتعون باللحظة، يتذوقون ألوانها، يلتقطون ما لا يُلتقط إلا حين يُبطئ المرء خطاه قليلًا.
لا أتحدث عن شغل الوقت بكتاب أو موسيقى أو بودكاست…
بل عن الحضور الكامل في اللحظة.
أن تشمّ رائحة المكان، تلاحظ الوجوه، وتشعر بالأجواء من حولك…
حتى وإن لم تكن مريحة، لكنها أجواء الطريق… رفيقة العبور، ومشهدٌ من مشاهد العمر.
لا توجد وعود بأن تكون الرحلة سعيدة،
لكن ما أجزِم به: أنك كلما تحسست جميع جوانبها،
في كل مرة… ستجد شيئًا جديدًا.
ستلتقط إشارات لم تلحظها من قبل،
ليس لأنها لم تكن موجودة،
بل لأنك لم تشعر بها بعد.
كما يحدث في الحب.
لا توجد وصفة لتصل.
لكنّك تستشعر الحياة برفقة ذاك الجزء المفقود لقلبك،
لروحك… الذي تسعى لتكملته.
إنه الغاية المرجوة.
الحب يتنوّع شكليًا… يتأثر بالبيئة، والجنس، والمجتمع،
لكنّه يجتمع دومًا في نقطة الوصول، مهما اختلفت الطرق.
العطاء، الطمأنينة، المشاركة، الاستقرار، الشغف، السعادة…
كلّها مكونات تدخل في تكوين الحب.
وكل صفة تأخذ مساحة معينة بداخلك،
تشكل حبك الخاص،
الذي تهبه — حين يحين وقته — لمن يستحق.
وكما أن الطريق نحو الوجهة يستحق أن يُعاش،
فكذلك الحب لا يُصنع دفعة واحدة عند الوصول،
بل يُبنى ويُعاد تشكيله على طول الطريق.
فربما، فقط ربما،
تلتقي بما ينقصك في الطريق نفسه.
فتكسب، إلى جانب الوصول… أن تصل مع من تحب.
طول الطريق، تلاحظان بعضكما، تكتشفان بعضكما،
وتنكشفان أمام بعضكما.
فتتغير تركيبة الحب التي رسمتها في داخلك،
بناءً على ما شعرت به، وما التقيت به، وما عشته في الطريق.
#الفضول #السيطرة #الوهم #النرجسية #الطموح #النجاح_والقيم #تطوير_الذات #رحلة_الحياة #تأملات #الحب_والطريق #نضج_عاطفي #وعي_ذاتي #فلسفة_الحب #نصوص_عربية #كتابات_شخصية #خيال_علمي #تحذير_كوني
#الكويت #مقالات #اكسبلور #افكاري #قصص #روايات #عبر
لباقي المقالات عالي
aldeai.blogspot.com

تعليقات