رسالة إلى من ينير الله قلبه
رسالة إلى من ينير الله قلبه
إلى كل من يقرأ هذه الكلمات، في زمننا أو في زمنٍ بعدنا،
إلى من تقوده الحياة في طرق متشابكة…
هذه ليست كلمات وداع، بل أثرٌ أرجو أن يبقى، ورسالة أود أن تُلامس قلبك، كما خرجت من قلبي.
أنا لا أخشى الموت، لكنني أخاف أن أقف بين يدي الله وقد أذيت أحدًا من عباده، ولو بكلمة، أو نظرة، أو غفلة.
لأنني أؤمن أن الله كما هو رحيم غفور، فهو أيضًا عادل لا يظلم أحدًا، وسيقتص من كل من ظلم، علم أو لم يعلم.
أخاف من دعوة موجوعة لم أسمعها…
من وجعٍ صامت تسببت فيه دون قصد…
من لحظة تكبّر أو غفلة أو تجاهل، لم أعتذر عنها.
أدرك أن كل شيء في هذه الدنيا سيمر، وأن كل قرار أتخذه، وكل موقف أعيشه، هو بقدر الله،
ولذا، لا أقلق كثيرًا على ما فاتني، ولا أخشى ما سيأتي،
فأنا متوكل على الله في كل شيء…
لأنني على يقين أن ما يختاره لي، أرحم وأفضل وأكمل مما أختاره لنفسي،
وأن الله – جلّ في علاه – يعلم ما في نفسي أكثر مني، ويعلم الماضي والحاضر والمستقبل، ويعلم من أكون وما أرجو أن أكون.
أتمنى أن أكون نقيًا في داخلي، أكثر من أي صورة يراني بها الناس.
أن أكون صادقًا مع الله، ومع من حولي…
أن أترك أثرًا طيبًا في قلوب والديّ، وزوجتي، وأولادي، وكل من له حق علي.
أسعى، وأخطئ، وأتوب، وأستغفر…
ولا أدّعي الكمال، لكنني أرجو أن يكون في قلبي من النية ما يُغفر لي به،
فأنا أعلم أن الله أنزل إلى الدنيا رحمة واحدة، وادّخر تسعة وتسعين ليوم لا ينفع فيه مال ولا جاه ولا نسب…
وأسأل الله أن أكون ممن تشملهم رحمته تلك.
رسالتي هذه، لا أكتبها لأبكي أحدًا، بل لأذكر نفسي ومن يقرأ:
أن التوكل على الله لا يعني أن نترك الأسباب،
ولا أن الرجاء في رحمته يُغني عن محاسبة النفس،
ولا أن الظن الحسن يُبرر الخطأ،
لكن أن نعيش بصدق، ونحاسب أنفسنا قبل أن نُحاسَب،
ونطلب العفو من الناس قبل أن يُؤخذ منا،
ونستتر برحمة الله قبل أن ينكشف الستر.
هذه الكلمات…
أجعلها أثرًا لا وصية،
دعاء لا خطاب وداع،
حياة من الداخل، أرجو أن ترثها قلوب أنارتها الهداية،
وأن تكون شاهدة لي لا عليّ،
يوم نلقى الله، ونعلم أن العمل الصالح وحده هو الزاد.
وإني أسأل الله أن يُثبّتها في قلبي، وقلب والدي، وزوجتي، وأولادي، وكل من يقرأها بقلب صادق.
كتبت هذه الرسالة بموقع خاص يحتوي علي ترجمة للرسالة لجميع اللغات لمن أحب ان يرسلها لأي لغة ارادها
أسأل الله تعالى أن لا يحرمني و يحرمكم من الأجر لكل من اوصل هذه الرسالة و أتمنى ان تصل الي قلبه
https://universal-messages.blogspot.com
#الكويت #مقالات #اكسبلور #افكاري #رساله #رسالة #قلبي #من-القلب
لباقي المقالات علي
aldeai.blogspot.com
⸻

تعليقات