ستختار النجوم أم النحل؟
ستختار النجوم أم النحل؟ في مساءٍ بريٍّ ساكن، حين كانت النار تتهامس مع الحطب، جلس شيخٌ كبير تحيط به مجموعة من أحفاده. الهواء بارد، والسماء مفتوحة، والنجوم قريبة بما يكفي لتُغري السؤال. لم يبدأ بحكاية، ولا بموعظة. قال بهدوء كأنه يفكر بصوتٍ عالٍ: لو كان لكل واحدٍ منكم يومٌ واحد فقط، يستطيع فيه تحريك النجوم… ماذا سيفعل؟ لم يقاطع أحدًا. ترك الإجابات تخرج كما هي. قال أحدهم إنه سيكتب اسمه في السماء. وقالت أخرى إنها سترسم قلبًا كبيرًا. وثالث أراد أن يقرّب النجوم لتصبح أوضح. وبعضهم قال إن الأفضل أن تبقى كما هي، خوفًا من أن يفسد شيئًا لا يفهمه. الشيخ لم يعلّق. اكتفى بالنظر إلى النار، وكأن الإجابات مرت به من قبل. ثم سأل ثانية، بنبرة أخف… وأثقل. حسنًا. ولو كان اليوم نفسه، لكن القدرة ليست على النجوم. رفع رأسه ببطء وقال: لو كان لكم يوم واحد فقط، تتحكمون فيه بالنحل… كل النحل، في كل الأرض. ساد صمت لم يكن مريحًا. لا أفكار، لا ضحك، لا خيال. النحل لم يكن فكرة بعيدة، ولا مشهدًا جميلًا. كان قريبًا أكثر مما ينبغي. يمرّ من الطعام، ومن الزرع، ومن الغد. تبادلوا النظرات. ثم بدأت الأصوات، لا كإجابات… بل كاعتذارا...