ذلك اليوم… فقط
ذلك اليوم… فقط لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن غيره… استيقظت، تحركت، تحدثت، مشيت، أكلت. كل شيء سار كما اعتاد أن يسير. لا خبر مفرح، لا إنجاز، ولا حتى مفاجأة صغيرة. ومع ذلك، عند الغروب، وجدت نفسي أبتسم بلا سبب واضح، وأهمس: “ هذا يوم جميل … هذا يوم يحسب لي .” لكن ما الذي جعله كذلك؟ لقد كان يومًا عاديًا، مليئًا بتفاصيل بسيطة… ومع ذلك، شعرت أنني كنت حيًّا بحق، حاضرًا في كل لحظة، كأنني أتنفس بطريقة مختلفة، كأن ألوان العالم كانت أكثر وضوحًا. أتذكر رائحة القهوة وهي تتصاعد في الصباح، وصوت العصافير يتسلل من نافذتي. الشمس كانت دافئة على غير عادتها، كأنها تضع يدًا خفيفة على كتفي. خطواتي في الطريق كانت ثابتة، والهواء يحمل نسمات باردة تتسلل إلى صدري. حتى الحديث العابر مع شخص لا أعرفه تمامًا ترك أثرًا غريبًا من الألفة. هنا يتكشف الفرق بين اليوم الجيد و اليوم الهادئ. اليوم الهادئ أشبه بماء راكد: صافٍ، لكنه بلا حياة. يمرّ وكأنه لم يكن. أما اليوم الجيد، فهو ماء رقراق تتحرك فيه الحياة، حتى لو كان مجراه صغيرًا. الغموض يبدأ حين تحاول تكراره… في الأيام ا...