النقص

 النقص


شاب مستلقٍ ليلًا، يمرر شاشة هاتفه.

ضحكات، سفر، نجاحات، أجساد مثالية… الكل يبدو سعيدًا.


“غريب…

كل الناس تعيش حياة أفضل منك…

على الأقل هذا ما تقوله الشاشة.”


لست جائعًا…

وثلاجتك ممتلئة.


لست فقيرًا…

ولديك ما يكفيك.


لكن هناك شعورًا خفيًا يقول:

“ينقصك شيء.”


ما هو؟


ترى مريضًا…

فتبدأ تسمع نبضاتك.

تراقب جسدك كأنك تنتظر خبرًا سيئًا.


ترى نجاح غيرك…

فتشعر أن قطارك فاتك،

حتى لو كنت في طريق مختلف.


المشكلة ليست في حياتك…

بل في العدسة التي تنظر بها.


العين اليوم لا ترى الواقع،

ترى المقارنات.


بعض الناس لا ينقصهم شيء…

إلا الإحساس بأن لديهم ما يكفي.


ومع الوقت،

يتحول الشعور إلى عادة.


تخاف أن تصرف رغم قدرتك.

تؤجل أحلامك رغم الفرص.

تعيش بمنطق الندرة…

في حياة فيها سعة.


اسأل نفسك الليلة:

لو اختفت المقارنات…

هل سيبقى شعور النقص داخلك؟


أم أنك ستكتشف

أنك كنت ممتلئًا طوال الوقت…

لكن عينك لم تكن تشبع؟



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل تنتظر الموت أم الموت ينتظرك؟

من السيطرة إلى العبودية

دور التقبل في تحديد مدى الحاجة للاعتذار والتبرير في العلاقات