الخيال … رحلة بين الإنسان والحيوان والآلة
الخيال … رحلة بين الإنسان والحيوان والآلة في زاوية من العقل يسكن كائن غامض… لا يُمسك ولا يُرى. يخرج بنا من جدران الواقع إلى فضاءات بلا نهاية. يسمّونه: الخيال. لكن… هل هو مطلق الحرية، أم أسير حدود لا ندركها؟ وهل نحن وحدنا نملكه، أم أن للحيوان والآلة نصيب من هذا السحر الخفي؟ حدود الخيال الخيال يهمس لك: “أنا بلا حدود.” فتتبعه… حتى تصطدم بجدار. • جدار المنطق الذي لا يسمح بمربع دائري ولا بحرٍ بلا ماء. • جدار الطبيعة الذي يقيدك بثقل الأرض وضوء الشمس. • جدار الغيب الذي لا يُخترق، حيث قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم﴾ [السجدة: 17]. إذن… الخيال بحر واسع، لكن له شاطئ خفي لا يمكن تجاوزه. تفاوت البشر في الخيال لماذا يسبح بعض الناس في هذا البحر بلا توقف، بينما يقف آخرون على الشاطئ؟ • في عقول البعض شرارة تتقافز بين الصور، تصنع عوالم من لا شيء. • في نفوس آخرين، قيود خفية تُطفئ الحلم قبل أن يولد. • الطفولة، السفر، الكتب، التجارب… كلها إما تفتح أبواب الخيال، أو تحكم إغلاقها. وكأن الخيال مرآة للشخص نفسه، كما قال تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ ش...