هل تنتظر الموت أم الموت ينتظرك؟
لهو الحياة وحقيقه الموت هل تنتظر الموت أم الموت ينتظرك؟ في زحمة الحياة، وسط تغيّر الأيام وتقلّب الأحوال، ينسى الكثيرون النهاية التي لا مفرّ منها… الموت. ذلك الوعد الذي لا يُخطئ موعده، لا يتأخر ولا يتقدّم، يسير نحونا كما نسير نحوه. وبين من ينتظره ومن غفل عنه، تُختصر الحياة في سؤال واحد: هل تعمل لما بعده، أم تنشغل بما قبله؟ من ينتظر الموت من فهم معنى الوجود، وعرف أن الدنيا ممرّ لا مقر، لا تهمه زخارفها بقدر ما تهمه النتيجة. في نظره، الموت ليس النهاية، بل بوابة نحو الحياة الحقيقية. هو لا يعيش خائفًا من الموت، بل ينتظره رجاء قبول الأعمال لذلك اليوم. يعمل، يصلي، يصدق، يسعى… لا من باب المثالية، بل لأنه يوقن أن العمل الصالح هو الجواب الوحيد الصادق على سؤال النهاية. قد يخاف من التقصير، لكنه لا يفرّ، بل يرجو الله مغفرة ورحمة، ويعدّ كل لحظة خطوة نحو دار الخلود. وقد تطيب روحه حين يتذكر قول الله: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾. ومن غفل عنه الموت أما من أشغله الزخم، وانهمك في الصخب، وظنّ أن الحياة لهوٌ دائم، فالموت لا يغادره، بل ...
